(تشرين) حاولت من خلال هذه المتابعة عن ظروف وإمكانيات زراعة النخل في سورية وعائداتها الاقتصادية واحتياجاتها المائية، وأفضل مناطق زراعتها مع رئيس دائرة النخيل في وزارة الزراعة وخبير النخيل بالمركز العربي أكساد…جامعة الدول العربية( سابقاً) – منذر البابا الإجابة على هذه الأسئلة
الذي أوضح أن واقع تطوير زراعة وإنتاج النخيل في سورية اعتماداً على الدراسات الفنية والبيئية والجغرافية للقطر، والتي شارك فيها خبراء مختصون من جامعة الدول العربية و تمخض عنها تحديد الحزام البيئي لنجاح زراعة وإنتاج النخيل في سورية وفق 5 أفضليات، وإن الأفضلية الأولى لزراعة النخيل هي الضفه اليمنى لنهر الفرات مابين البوكمال ودير الزور بعرض٥٠كم ، أما الأفضلية الثانية فهي المنطقة المحصورة بين الرقة في الشمال ومرقده في الشمال الشرقي على الخابور والبوكمال في الجنوب الشرقي بعرض٦٠كم على الضفة اليسرى من نهر الفرات، أما الأفضلية الثالثه فهي المنطقة الواقعة في الجنوب الغربي من المنطقة الأولى.والمحددة بتدمر غرباً والحدود الأردنية جنوباً والسخنه شمالاً ، أما المنطقة الرابعة فهي إلى الجنوب الغربي من المنطقة الثالثة بدءاً من الزلف في الجنوب الغربي والسبع بيار في الشمال وحتى الحدود الأردنية ، أما المنطقة الخامسة والأخيرة تقع إلى الشمال من المنطقة الثالثة يحدها من الشمال الرقة وبحيرة الأسد والسخنه جنوباً وخناصر والمحطة الرابعة غرباً وتمتد للجنوب الغربي حتى شرق دمشق.
لامعلومات دقيقة
يضيف البابا : أنه و من خلال تحليل المعطيات الفنية والبيئية والجغرافية تبين أن المساحة المؤهلة لزراعة وإنتاج النخيل ( اقتصادياً) بالحزام البيئي المذكور تبلغ حوالي ( 50000) هكتار ، وأن استيعاب الهكتار الواحد هو(100) شجرة نخيل تمر فيكون عدد أشجار النخيل الممكن زراعتها ضمن الحزام البيئي المؤهل لإنتاج التمور اقتصادياً بالقطر هو (5000000) خمسة ملايين نخلة وليس 150 مليوناً كما هو متداول، ومتوسط إنتاج النخلة الواحدة ضمن ظروف الخدمة الجيدة وفي طور الإنتاج التجاري المليء هو ( 100)كغ رُطب أو تمر فيكون إنتاج هذا الحزام الوطني من التمور تجارياً( بعد 10 إلى15 عاماً)هو نحو(500000 طن) نصف مليون طن من الرطب والتمور تغطي كامل احتياجات الاستهلاك المحلي مع فائض للتصدير، وإذا قدرنا قيمة ١كغ من التمر الجيد محلياً ب2 دولار يكون قيمة إنتاج الحزام من التمور بحدود (1 مليار دولار ) حسب متوسط السعر الرائج حالياً ، مضيفاً: بأنه تتوقف زراعة هذه الأعداد من أشجار النخيل بالحزام المذكورة بالدرجة الأولى على توفر عامل المياه اللازمة لتأمين الاحتياجات المائية لكل مرحلة من مراحل الزراعة والنمو والإنتاج ، حيث اعتمدت دراسة تحديد حزام النخيل أساساً على عامل خط العرض و المعطيات المناخية والتراكمات الحرارية اللازمة لنضج الرطب والتمور والتي تقدر بين( 1150و 2200 درجة مئوية فوق 18 درجة في الفترة من أول شهر أيار إلى نهاية شهر تشرين أول بالنسبة للحزام في سورية).
وبالنسبة لخط العرض فإن هذا الحزام يقع بين خطي عرض (32 و 35 درجة شمال خط الاستواء).
علماً أن زراعة وإنتاج النخيل عالمياً تنجح بين خطي عرض (10 إلى35 درجة شمال خط الاستواء) ويشير البابا إلى إمكانية الاستفادة من المساحات البينية بين أشجار النخيل بزراعة الخضراوات والأعلاف وأشجار الحمضيات وغيرها ، وخاصة في السنين الأولى من زراعة النخيل ما يساهم في تغطية نسبة من تكاليف التأسيس والخدمات للنخيل قبل دخولها بالإنتاج التجاري و رفد السوق المحلي بتوفير كمية من الخضراوات والأعلاف والفاكهة، ومن فوائد زراعة هذا الحزام الحد من زحف الصحراء وتلطيف الأجواء وتمكين الحيوانات والطيور المهاجرة من إيجاد مأوى لها وعودة الحياة البرية للمواقع المزروعة بالنخيل وهذا يساهم في التوازن البيئي للطبيعة. أصناف نخيل التمر في سورية:
كما بين البابا أنه وعند بداية مشروع تطوير النخيل في سورية كانت معظم أشجار النخيل من أصل بذري ( دقل)، خاصة في واحة تدمر مع توفر بعض الأصناف العراقية في البوكمال مثل( الزاهدي والخستاوي والبربن والمكتوم والأشرسي وأصابع العروس) ولغرض التوسع بهذه الشجرة كماً ونوعاً تم استيراد مجموعة أصناف تجارية عالية الجودة وملائمة للحزام البيئي للنخيل لدينا وذلك ابتداء من عام 1989 واعتمدت الوزارة في استيراد النخيل المكاثر بالنسج حصراً تفادياً لنقل آفات النخيل المنتشرة على الفسائل والأشجار البالغة في دول المنشأ، حيث بلغ عدد المستورد منها بين المشترات والمقدم كهدية حوالي (40000) وتمثل ( 24 ) صنفاً عالي الجودة وملائماً بيئياً زرعت جميعها في مراكز الإكثار التابعة لوزارة الزراعة وتحت إشراف المهندسين المختصين وكانت نسبة نجاحها ١٠٠%

تشرين: ديمه صابر