عودة زراعة عباد الشمس إلى منطقة الغاب بعد غياب 10 سنوات وبمساحة تزيد على 500 هكتار

0 37
بدأت زراعة عباد الشمس تعود تدريجياً إلى منطقة الغاب في محافظة حماة هذا العام نتيجة ارتفاع سعر المحصول ودورته الزراعية القصيرة قياساً بباقي المحاصيل.

عباد الشمس أو دوار القمر أو الميال الاسم المحلي الذي يطلقه عليه أهالي المنطقة كانت زراعته رائجة خلال السنوات الماضية لملاءمة أراضي الغاب لإنتاج هذا المحصول الذي يجد فيه المزارعون محصولاً مجدياً من الناحيتين الاقتصادية والغذائية ولا سيما في ظل الظروف الراهنة وارتفاع أسعار الزيوت النباتية المستورد معظمها من الخارج مطالبين الجهات المعنية بتقديم الدعم الممكن لهم في تأمين مستلزمات زراعته كالوقود والأسمدة والأهم من ذلك تسويق وتصريف المنتج.

وبيّن المزارع محمد تركي من بلدة العشارنة أن زراعة عباد الشمس كانت منتشرة في المنطقة في عام 2008 وتوقفت في عام 2010 لتوافر فائض من الزيت في السوق آنذاك غير أن الوضع حالياً تغير مع الارتفاع الكبير في أسعار الزيوت النباتية وخصوصاً عباد الشمس كونه مستورداً معتبراً أن زراعة هذا المحصول حالياً هي ضرورة لتأمين المادة الأولية الخام لإنتاج زيت عباد الشمس وتغطية حاجة السوق المحلية وتلبية احتياجات المستهلكين من المادة.

المزارع عارف الأحمد وصف زراعة عباد الشمس بالمريحة وتكلفتها قليلة وكذلك استهلاكها لمياه الري قليل ولا تحتاج إلى الكثير من اليد العاملة في إنتاج المحصول وجنيه مبيناً أن هناك نوعين من عباد الشمس الذي يزرع بالمنطقة الأول سلقيني يستهلك بشكل مباشر كموالح ومكسرات ويدخل في عدد من الصناعات الغذائية كالزعتر وغيرها والآخر العباد الزيتي الذي يستخدم في إنتاج الزيت النباتي والذي يعول المزارعون على الجهات المعنية لاستلامه وعصره وصولاً إلى إنتاج زيت العباد بالمواصفات القياسية المطلوبة.

وأشار المهندس وفيق زروف مدير الثروة النباتية في الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب إلى عودة زراعة محصول عباد الشمس تدريجياً في منطقة الغاب على غرار باقي الزراعات الأخرى حيث زاد الإقبال على إنتاجه من قبل الفلاحين بسبب معطيات عدة في مقدمتها ارتفاع سعر المحصول فضلاً عن تدني تكاليف الإنتاج موضحاً أن مساحة الأراضي المزروعة بهذا المحصول خلال الموسم الحالي تزيد على 500 هكتار وهي من الزراعات الواعدة التي يأمل منتجوها من خلالها تحقيق إيرادات مادية جيدة تدعمهم في تحسين معيشتهم.

حماة-سانا: عبد الله الشيخ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: