وذكر العاملون في الشكوى التي تقدموا بها إلى مكتب الصحيفة في محافظة حلب أنهم موجودين حالياً في محافظة إدلب ولم تقدّر الإدارة العامة للخطوط الحديدية في حلب ظروف تغيبهم عن أعمالهم ، وأنها ستعمل على إصدار قراراً بفصل32 عاملاً في فرعها في حماة.
مدير الشؤون الإدارية في المؤسسة العامة – صلاح الدين عثمان أوضح ل(تشرين) : أن العاملين يتبعون لفرع المؤسسة في حماة وبناءً على تغيبهم عن عملهم بطريقة غير مشروعة منذ تاريخ 1/7/2020 ورفع مدير فرع حماة كتاباً إلى الإدارة العامة في حلب يُعلم بموجبه تغيب 32 عاملاً عن عملهم لأكثر من 15 يوماً بشكل غير مشروع، فأعلمت الإدارة العامة في حلب وقامت بمعالجة الكتاب الوارد من حماة حسب المادة 135 من القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم /50/ الصادر عام 2004 التي تنص (إن العامل يعتبر بحكم المستقيل في حال تجاوز تغيباته بصورة غير مشروعة عن العمل لأكثر من 15 يوماً).
وعن الخيارات التي تساعد العامل على العودة إلى عمله بعد صدور قرار اعتباره بحكم المستقيل، أوضح عثمان وجود عدد من المواد في القانون المساعدة للعامل منها (إذا وضع العامل نفسه تحت تصرف الجهة العامة خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار اعتباره بحكم المستقيل، يتم تسوية وضعه وتعتبر حينها فترة غياب العامل عن العمل إجازة خاصة بلا أجر ، وذلك بحسب المادة 61 و رأي لجنة القرار رقم 1 لعام2005 الصادر عن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل و المختصة بتفسير القانون الأساسي للعاملين في الدولة والتي تنص حرفيا على ما يلي: (في حال قبلت الجهة العامة تبرير غياب العامل غير الأصولي وكانت قد اعتبرته بحكم المستقيل يمكنها طي القرار القاضي باعتباره بحكم المستقيل خلال مدة شهرين من تاريخ صدور القرار).
ونوه عثمان إلى أنه ينبغي على الجهات الرسمية الأعلى أن تخاطب أو تصدر قراراً إلى الإدارة العامة لإعفاء العاملين عن تغيبهم عن عملهم، فمحافظة إدلب هي المعنية بالأمر في المقام الأول لكون العاملين قاطنين فيها، وبالتالي العمال تابعين لمحافظة إدلب فالمحطات السككية تقع في الحدود الإدارية لمحافظة إدلب لكن الحدود السككية تتبع لمحافظة حماة.
وأضاف عثمان: أن القرار رقم 5 لعام 2016 الصادر عن رئاسة مجلس الوزراء طلب من العاملين المتواجدين في المناطق الساخنة وضع أنفسهم تحت تصرف جهاتهم العامة أو أحد فروعها أو أي جهة عامة في المناطق الآمنة، مع الإشارة إلى أنه في حال مضي 60 يوماً من تاريخ صدور قرار اعتباره بحكم المستقيل ولم يستطع خلالها وضع نفسه تحت تصرف جهته العامة فإنه يستطيع العودة للعمل ضمن شروط المادة 139 من القانون الأساسي للعاملين متى تمكن من الوصول إلى مكان عمله والتي تنص على إمكانية العودة للعمل بقرار من رئيس مجلس الوزراء حيث تنص المادة حرفياً على (يجوز بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزير المختص إعادة العامل المستقيل أو المعتبر بحكم المستقيل بأجره السابق إلى وظيفة توفر فيه شروط شغلها).
وختم عثمان أنه قدم حلاً إلى العديد من العمال القاطنين في محافظة ساخنة تشهد كل فترة إغلاق المعابر وبالتالي غياب العامل عن عمله من دون عذر إلى وجوب توكيل (وكالة خاصة أو إدارية مسجلة لدى كاتب بالعدل) لأحد زملائه في مكان العمل يستطيع من خلالها التواصل هاتفياً مع موكله لتقديم إجازة إدارية أو تقديم إجازة بلا راتب ويتم تمديدها من خلال الوكيل حتى التحاقه بعمله بشكل رسمي، مبيناً أنهم تغيبوا منذ 1/7/2020 وتم رفع أسماء العمال المغيبين بتاريخ 21/7/2020 وتم انتظارهم لغاية اليوم وتم العمل على مبدأ (روح القانون) لأن الإدارة العامة لا تريد خسارة أي عامل خصوصاً مع اقتراب تسيير سكة خط حلب _دمشق.

تشرين – محمد حنورة