سيرة حياة ميادة بسيليس راهبة الأغنية السورية

0 4

وصفها رفاق رحلتها بالراهبة في محراب الأغنية السورية وأيقونة الفن الملتزم لتغدو حياة الفنانة الراحلة ميادة بسيليس سيرة الإنسانة التي ارتبطت بالأرض والإنسان وعبرت عنها وعن أحلامها وهمومها حتى احتضن جسدها تراب مدينتها الشهباء.

حياة المطربة ميادة بسيليس الغنية بتفاصيلها تحدثت عنها شخصياً ونقلته عنها وكالة سانا في لقاء سابق حيث ولدت بمدينة حلب عام 1967 وبدأت مشوارها الغنائي في سن التاسعة وعن تلك المرحلة قالت “بدأت الغناء في المدرسة ومن خلال مهرجانات طلائع البعث وعبر إذاعة حلب وكان لي برنامج على أثيرها موجه للأطفال إضافة إلى مشاركاتي بفعاليات كنسية” مبينة دور هذه الفعاليات في تطوير موهبتها الفنية من خلال مشاركاتها في التراتيل والأمسيات.

هذه المشاركات العديدة ساعدت الراحلة كما تحدثت في تهذيب النفس والروح إضافة إلى تكوين الشخصية الملتزمة ولكنها من جهة أخرى جعلتها تخشى من الانطلاق والانفتاح على العالم الخارجي.

وأوضحت أنها استطاعت الخروج من هذه الحالة بعد زواجها من الموسيقار سمير كويفاتي الذي كان له الفضل في كسر حاجز الخجل والخوف لديها.

وعن تقديم الفن الملتزم وأثره عليها قالت “حالة الالتزام أثرت علي لجهة الانتشار الجماهيري فأنا لا أستطيع أن أكون مطربة استعراض ولا أمتلك هذه الموهبة لكنني عندما أصعد على المسرح أكون بكامل حريتي وأشعر أني بفضاء رحب ومن خلاله تخاطب روح الناس”.

فنانتنا الراحلة أعادت عدم شهرتها الواسعة في الخارج أسوة بمطربات أخريات الى أنها غنت على المسارح فقط إضافة لالتزامها مع عائلتها والتي تعد من أهم الأولويات عندها إلى جانب رفضها الغناء في المطاعم وعدم تعاقدها مع شركات إنتاج مشيرة إلى أن عملها هو ثمرة جهد مشترك ومتواصل مع زوجها دون الاعتماد على أي أحد أو جهة تتبناهما.

وفقاً لما ذكرته المطربة الراحلة صدر لها أكثر من 14 ألبوماً منذ عام 1986 حيث كانت البداية مع ألبوم “يا قاتلي بالهجر” وهي أغنية من الفولكلور السوري القديم وتنوعت الأغاني التي قدمتها من ناحية الكلمات والألحان بين تجديدها للفولكلور وإنشادها للترانيم الدينية وحفاظها على شكل الأغنية العربية الراقية ولتتعلم أيضا على يد أسماء كبيرة في مجال الفن بحلب.

وعددت ميادة الفنانين الذين تولوا تدريبها فقالت “تعلمت على يد أساتذة كبار بمجال الغناء منهم الشيخ حسن الحفار الذي علمني غناء مقام السبعاوي كما تعرفت على قامات فنية كبيرة أمثال صبري مدلل”.

وعن شكل العلاقة التي تربطها بزوجها في مجال العمل أوضحت أنه أثناء التسجيل لأي أغنية مدتها 3 دقائق تستغرق ما يقارب ثلاث ساعات تسجيل وخلال هذا الوقت يكون الجو العام مصحوباً بالتوتر وذلك لحرص كويفاتي على أن يكون التسجيل متقناً فالخطأ ممنوع عنده.

وكان للراحلة تعاون فني مع العديد مع الشعراء والملحنين السوريين كما شاركت في غناء شارات لأعمال درامية تلفزيونية منها مسلسل “أخوة التراب” و”أيام الغضب” و”أبناء القهر” و”بنات العيلة” و”لست جارية” و”نساء صغيرات” و”حرائر” و”حارس القدس”.

وفي سيرة ميادة إقامتها العديد من الحفلات منها حفل في مجمع قصر الفنون الجميلة في سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة وفي دار الأوبرا في مدريد وفي دار الأوبرا المصرية كمت نالت العديد من الجوائز والتكريمات في مهرجانات الأغنية السورية والموسيقا العربية في القاهرة والدار البيضاء والبحرين.

ومن الألبومات التي تركتها الراحلة للجمهور خلقت جميلة وأبانا وبقلبي في حكي وشجرة العيد وحنين ومريميات كما قدمت مجموعة أغان وطنية باسم أجراس بيت لحم.

رشا محفوض

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: